أ لؤي الخفاجي
▪︎الناجي الوحيد▪︎
في مدينة من مدن العالم الشرقي عاش فيها الصبي .. ناجي ذو الأعوام التسعة، ترعرع وعاش مع والديه وأخته وفي يوم ما وشهر حزين طرقت الأرض مرضاً غريباً مميتاً
وفي هذه المدينة التي فيها الصبي ناجي وصل المرضُ الغامضُ وبدأ سكان المدينة بالتساقط واحداً تلو الآخر كسقوط اوراق الأشجار في فصل الخريف ذاعَ الخوف والذعر بين أفراد المدينة الى ان طرق المرض منزل ناجي ، وخطف منهم أبيهم أخذ يعاني من ضيق للتنفس وحُمى وبقي أياماً في مشفى المدينة الى أن توفاه الخالق ،، عمَ الحزن والألم بين أفراد الصبي ناجي أصبحت المدينة كمدينة أشباح الطرقات خالية من المارة والأسواق معطلة والخوف يترقبُ أفراد المدينة وبعد أيام قليلة عانت الأم نفس أعراض الأب ونقلت المشفى وأيضاً ماتت ! زاد الحزن والقلق من القادم وبقي ناجي وأخته مع ذكريات المنزل الحزينة ... الأخت المسكينة توفاها الله بنفس الأعراض للأبوين بقي ناجي وحيداً يقلبُ الليل بأحزانهِ وقال : أنا أيضاً سأموت ، ولكن شاءت الصدف بأن ناجي سيبقى هو الناجي الوحيد من أبناء المدينة من هذا المرض القاتل واستغربَ رجال المشفى من بقاء ناجي ناجياً من المرضِ . ! وتمنى الموت ولا يعش مع الاحزان والهموم لصغر سنهِ وما رأى من موت عائلتهِ وسكان مدينتهِ .

تعليقات
إرسال تعليق