بقلم ا حسين الباز

مقالة:          [سلطة الإبداع]

.. قد يتساءل ٱلبعض ما لنا و مال

ٱلإبداع؟ فكل أدواته قائمة و مؤلفينا

بحمده شاكرون.. وأقول ٱلكتابة شيء

و ٱلإبداع شيء آخر. ما نقرأ لهم ٱليوم

سوى كتاب متناصين يكررون أنفسهم.

كتابنا ٱليوم يدورون في نفس ٱلحلقة

و ٱلإبداع منهم براء. ٱلإبداع هو ٱلإتيان

بما هو ليس بمألوف، ليس بصده أو بسد

ٱلأبواب في وجه ٱلمبدعين ٱلجدد. حتى

في ٱلمسابقات ٱلتي تقام عن طريق

دور ٱلنشر في ٱلرواية وٱلقصة وٱلشعر

تحتكر لنفس ٱلأسماء ٱلمعروفة. هو

ٱلإسهال أي نعم، وما هو بإبداع! و بما

أنهم وضعوه في ٱلمؤخرة، كان

يستوجب إسناده لزمام ٱلأمور و مده

بٱلسلطة ٱلتي تخوله ٱلبروز في ٱلساحة

ٱلفنية عموما و فن ٱلقول خصوصا لأنه

أكثر ٱلمتضررين. ما لم يعلم ٱلبعض هو

أننا نقوم بتأسيس قواعد "ٱلإبداع وسط

ٱلضجيج". ولا نعتمد فيه لا على مناهج

سابقة، ولا تأثرنا بأفكار أجنبية. ٱلدراسة

التي نقوم بها هي إبداع بحد ذاته، وإلا

فكيف يعقل أن نتكلم عن ٱلإبداع

و نبحث في ٱلقديم. هي سبق و جديد

إبداع أيضا، ما لم تسرق ٱلفكرة أو

تضطهد. حسبي أن أعلن هنا عن سلطة

ٱلإبداع على ٱلنقد، ورجوع فن ٱلنقد إلى

ٱلصف مع أخواته ٱلفنون ليحاسب

بدوره عن معطياته وجديده.. ويبقى

ٱلإبداع هو ٱلمتحكم أولا وأخيرا.. "

يتبع"

_حسين الباز/ المغرب_


تعليقات

المشاركات الشائعة

القصب هبت الرياح فتطايرت أوراقي و أنا أكتب إحدى قصصي. أسرعت لأجمع ما خرج منها من النافذة إلى الفناء الخلفي للمنزل. القصب قد نما فيه فلم يعد فيه موضع قدم إلا ممر ضيق يؤدي إلى جانب من المنزل. مر وقت طويل على آخر مرة لي خرجت فيها إلى الفناء الخلفي. جمعت أوراقي... ورزمتها جيداً بما في يدي من مشبكي ورق ورحت عائداً إلى مكتبي ذي النافذة المربعة إلا ان شيئاً ما هالني. سمعت همسات وضحكات تتلاشى لها صدى مخيف. أصوات لضحكات أطفال وقهقهة لرجال وعزف على آلة البيانو.. نبع صدى من حبكة القصب. تجمدت وأصغيت؛ خفت الصوت ومن ثم اختفى. ظننت اني اتوهم فقررت أن اعود إلى المنزل مجدداً لكن أمراً استوقفني... كان هنالك بابٌ معدني صدئ، ظهر من اللامكان إلى جنب نافذة محل كتابتي. كيف! ألا يجب أن يؤدي هذا الباب إلى غرفة المكتبة ذاتها! كتب عليه بخط أسود قبيح (رغبة). القيت بالأوراق إلى المكتبة عبر النافذة وجربت أن استكشف الامر. لم أكن أفهم ما تكمنه نفسي ولكني اتجهت نحو الممر الجانبي للمنزل وكأن شيئاً ما يجذبني. كان الأمر اكثر غرابة مما رأيته قبل دقيقة! رأيت ستة ابواب مطابقة لما رأيت مسبقاً؛ كتب عليها بذات الخط الأسود القبيح ست كلمات (شراهة، حسد، كراهية، جشع، غضب، غرور) كانت تلك هي الخطايا السبع... حدثت نفسي... "أنها الخطايا السبع المميتة! لم أبوابها في منزلي أنا؟!" اقتربت من الباب الأول، باب الشرهة، مددت يدي نحو المقبض ثم أبعدتها بسرعة؛ في تلك اللحظة سمعت صوت قهقهة مرتجفة من بين القصب المتنامي؛ وعلمت أن روحاً شريرة تسكنه. تراجعت وأسرعت نحوه؛ اردت أن أعرف مصدر الأصوات! يا ليتني لم ادخله. يا ليتني لم أفتح نافذة مكتبتي. يا ليتني لم أخرج لأخذ الاوراق. في هذا الفناء الصغير الذي لا تتجاوز مساحته ستة عشر متراً مربعاً؛ كان هنالك عالمٌ آخر... حين دخلته أصبحت المساحة شاسعة جداً، واختفى القصب. وجدت نفسي في قرية صغيرة جداً تكاد منازلها أن تعد على اصابع اليد؛ متناثرةً هنا وهناك... وبينها في المساحات الفارغة بدا انه قد تناثرت قبور قديمة مهشمة الزوايا. تركض بينها نساء بملابس سوداء؛ مرخيات شعورهن السوداء الطويلة ويضحكن والصدى يتردد في شفق المغيب الدامي. لم أعلم ما افعل! فما هو سبيل العودة؟! و أين المفر! اختفى طريق العودة ولم أعد في المنزل! كان عليّ أن اختار التوغل في احدى الخطايا المميتة أو هنا؛ المجيء إل هذا المكان... لم تعد ساقاي تحتملان هول الموقف فسقطت أرضاً؛ ثم شعرت بشيء يمسك بي ليحملني... وحين استعدت وعيي وجدت نفسي في فراش وجارتنا المتوفية منذ عشرة أعوام تجلس عند رأسي، واضعة برقعاً اسود شفافاً على رأسها. حاولت أن تمسك يدي فلم أدعها تفعل... انتابني خوف قاتل وبلغ قلبي الحنجرة. اقتربت من وجهي كثيراً وقالت دون ان تحرك شفتيها اطلاقاً: "أتعلم كيف سيكون حالك هنا بعد الآف السنين؟ سيسوء كثيراً! لن تستطيع الخروج ابداً!" أخذت تقهقه وتتفسخ وتتساقط قطعاً على الأرض حتى لم يتبقَ منها شيء إلا صوتها يدوي في أذني. التفتُّ وإذ بمرآة بجانبي. سقطتُّ ارضاً لبشاعة وجهي الشيطاني! أنا اليوم أطوف على النائمين؛ أتنفس زفيرهم، وأتلمس جسدهم.... ابحث عمّن يأخذ مكاني.... سأجد يوماً جسد أحدكم... بقلمي/ رثد نيازي 2016 #رثد_نيازي