أ ستارمجبل

فقر الخواطر( ستار مجبل طالع)
منذ وقف الزمن  وهو الذي لا يقف
ولا ينتظر
وقفت خواطري عند شاهدها
اكاليل خيوط الفجر على مرمرها المغبر متكئة ذابلة
ما تردد فكري  عليها لم ينفعل وجداني لها
لأعبر عتبة  فقر  افكاري
وابدأ ازرع  في حقول الأماني
سنابل رغبات أخرى
تعبر أسوار الجوع والشهوة
تكسر برزخ اليوم
لارى   غدا  يلد
أياما غير الأيام
يثري  دقائقها الانسان
أحلاما غير الأحلام
ترسمها ارواح في افلاك الشهود
مغمسة في قصاع الحب
تهز اذرعها الكسولة في حصادها
تدر من ثدي الارض المودع فيها
تملأ كل الغدران  والأنهار
والقلوب التي في الصدور
لا تسال أي سيارة يرسلوا  ورادهم
يدلو دلوه ليسقي  الظامئ  والمعتر
ويطمئن السارب في دروب السفر
منذ وقف الزمن ووقفت  وهو لم يقف
خبئت خواطري   بين أوهامها
سلطان وليد طاغية
وأنت شعبه  المختار المقتات
تجودين بسخاء من خزائن عواطفك
ليبرأ داء إحساسه المتخشب
يقوت أيام  جوعه
تمنحيه صوتك  راغبة او مكرهة
يبذر سخائك في بزار نزواته
يهدر زمنك في زمنه
يغتال فيك كل التوقعات الممكنة
يسرق كل شيء  على مرأى من كل شيء
حتى رصيد أحاسيسك المؤلمة
وبعد كل خسارة  وعضة ندم
لا يمر في خاطره أن يعتذر لك
لا يحمل وجدانه  الموءود في شاهده
جمال كرامة الأعتذار
ليأتي منكسرا يعتذر عن خطاياه معك
لا يتوقع منك محاسبة او لوم
يأتي متعاليا  يشكك بسخائك
يهتك أستار شرفك
يفكه بنبل  عطاياك
يطالبك بالاعتذار عن  خطاياه وأخطائه
يغبن شرفك  ببقايا شرفه المهتوك ضميره
يمضغك ثديك  لكي لا يشعر
انه  وراء جوعك ودقة عظمك
ان تكوني  محفظة إسرافه
يسدد فواتير نزواته
انه طاغيتك  الديمقراطي الذي تنعمين بحبه
وسوء ظنه وجمال ظلمه وأشباح خوفه منك
انه فم شيطان يرضع  ثديك المدرار
لا يشبع ولا يكتفي
محرقة  يزيد حميمها
الأنسان و الأشياء  والأفكار

تعليقات

المشاركات الشائعة

القصب هبت الرياح فتطايرت أوراقي و أنا أكتب إحدى قصصي. أسرعت لأجمع ما خرج منها من النافذة إلى الفناء الخلفي للمنزل. القصب قد نما فيه فلم يعد فيه موضع قدم إلا ممر ضيق يؤدي إلى جانب من المنزل. مر وقت طويل على آخر مرة لي خرجت فيها إلى الفناء الخلفي. جمعت أوراقي... ورزمتها جيداً بما في يدي من مشبكي ورق ورحت عائداً إلى مكتبي ذي النافذة المربعة إلا ان شيئاً ما هالني. سمعت همسات وضحكات تتلاشى لها صدى مخيف. أصوات لضحكات أطفال وقهقهة لرجال وعزف على آلة البيانو.. نبع صدى من حبكة القصب. تجمدت وأصغيت؛ خفت الصوت ومن ثم اختفى. ظننت اني اتوهم فقررت أن اعود إلى المنزل مجدداً لكن أمراً استوقفني... كان هنالك بابٌ معدني صدئ، ظهر من اللامكان إلى جنب نافذة محل كتابتي. كيف! ألا يجب أن يؤدي هذا الباب إلى غرفة المكتبة ذاتها! كتب عليه بخط أسود قبيح (رغبة). القيت بالأوراق إلى المكتبة عبر النافذة وجربت أن استكشف الامر. لم أكن أفهم ما تكمنه نفسي ولكني اتجهت نحو الممر الجانبي للمنزل وكأن شيئاً ما يجذبني. كان الأمر اكثر غرابة مما رأيته قبل دقيقة! رأيت ستة ابواب مطابقة لما رأيت مسبقاً؛ كتب عليها بذات الخط الأسود القبيح ست كلمات (شراهة، حسد، كراهية، جشع، غضب، غرور) كانت تلك هي الخطايا السبع... حدثت نفسي... "أنها الخطايا السبع المميتة! لم أبوابها في منزلي أنا؟!" اقتربت من الباب الأول، باب الشرهة، مددت يدي نحو المقبض ثم أبعدتها بسرعة؛ في تلك اللحظة سمعت صوت قهقهة مرتجفة من بين القصب المتنامي؛ وعلمت أن روحاً شريرة تسكنه. تراجعت وأسرعت نحوه؛ اردت أن أعرف مصدر الأصوات! يا ليتني لم ادخله. يا ليتني لم أفتح نافذة مكتبتي. يا ليتني لم أخرج لأخذ الاوراق. في هذا الفناء الصغير الذي لا تتجاوز مساحته ستة عشر متراً مربعاً؛ كان هنالك عالمٌ آخر... حين دخلته أصبحت المساحة شاسعة جداً، واختفى القصب. وجدت نفسي في قرية صغيرة جداً تكاد منازلها أن تعد على اصابع اليد؛ متناثرةً هنا وهناك... وبينها في المساحات الفارغة بدا انه قد تناثرت قبور قديمة مهشمة الزوايا. تركض بينها نساء بملابس سوداء؛ مرخيات شعورهن السوداء الطويلة ويضحكن والصدى يتردد في شفق المغيب الدامي. لم أعلم ما افعل! فما هو سبيل العودة؟! و أين المفر! اختفى طريق العودة ولم أعد في المنزل! كان عليّ أن اختار التوغل في احدى الخطايا المميتة أو هنا؛ المجيء إل هذا المكان... لم تعد ساقاي تحتملان هول الموقف فسقطت أرضاً؛ ثم شعرت بشيء يمسك بي ليحملني... وحين استعدت وعيي وجدت نفسي في فراش وجارتنا المتوفية منذ عشرة أعوام تجلس عند رأسي، واضعة برقعاً اسود شفافاً على رأسها. حاولت أن تمسك يدي فلم أدعها تفعل... انتابني خوف قاتل وبلغ قلبي الحنجرة. اقتربت من وجهي كثيراً وقالت دون ان تحرك شفتيها اطلاقاً: "أتعلم كيف سيكون حالك هنا بعد الآف السنين؟ سيسوء كثيراً! لن تستطيع الخروج ابداً!" أخذت تقهقه وتتفسخ وتتساقط قطعاً على الأرض حتى لم يتبقَ منها شيء إلا صوتها يدوي في أذني. التفتُّ وإذ بمرآة بجانبي. سقطتُّ ارضاً لبشاعة وجهي الشيطاني! أنا اليوم أطوف على النائمين؛ أتنفس زفيرهم، وأتلمس جسدهم.... ابحث عمّن يأخذ مكاني.... سأجد يوماً جسد أحدكم... بقلمي/ رثد نيازي 2016 #رثد_نيازي