ا يارا محمد

(      قتيلة الهوى    )
*****************

قتيلة فى الهوى والحب شاهد
                      فيا حب من ذا الذى فى هواه قد أردانا

كاد الهوى يوم فى الحب يقتلنى
                        فطاوعت حبال الوصل من الشوق إتيانا

ياليت قلبى يوما غدر الحبيب يبكى
                        بل سقى فى هواه من الحنين سلوانا

تركت الفؤاد يطاوع حب قد أتى
                        هز الكيان ومن عشقه باﻹحسان أعطانا

العشق نار لو تعلمون محبتى
                       كسا الفؤاد محبتا رقيق الوجد شريانا

كيف تقول فى هواك نسيتكم
                       فالعين ﻻترى طيبا لغيركم للعزيز إنسانا

القمر من بدركم والليل عاشقكم
                   والشمس من نورها تشرق فى القلب بركانا

رمتنى بسهم العشق مروعا بحنان
                    وسفينة العشق أتت بالموج تصارع اﻷحزانا

كتيت فيك من القصيد عنوان
                      بلــحن غزى القلــوب تلقاه قافية وأوزانا

كتمت الهوى بين أضلعى واﻷشجان
                        ﻻأسطيع فى الهوى لذاك العشق كتمانا

قد نعيت تعبا ولﻷشواق مكان
                       طال الغرام فى حبكم والقلب بات حيرانا

أهل الحبيب وأتى بالروح والوجدان
                  مازال حبى بالوصال سعي حتى دان من دانا

شفيت من الغرام بعد الوصال
                  فأعـــلم أن الــحب منزلة عشق يهواه ويهوانا

اليوم عهدى وقلبى اليوم فرحان
                  ماكنت يومــــا  فى الـــهوى للــعهد نسيانا

أعتلى اليوم جباﻻ للصمت جبران
                     من أجـــل عين الـــحبيب أتحمــل العصيانا

سعيت بﻻد اليمن والشام حيران
                    على ساقـــى ﻷروى شهــــد الهوى أوطانا

تجرعت كؤوس الراحة للسعى بركان
                 ومن شهــد الــرضاب سقينا الـــعشق إحسانا

--------------------------------------
كلمات/يارا محمد..
2016/12/18

تعليقات

المشاركات الشائعة

القصب هبت الرياح فتطايرت أوراقي و أنا أكتب إحدى قصصي. أسرعت لأجمع ما خرج منها من النافذة إلى الفناء الخلفي للمنزل. القصب قد نما فيه فلم يعد فيه موضع قدم إلا ممر ضيق يؤدي إلى جانب من المنزل. مر وقت طويل على آخر مرة لي خرجت فيها إلى الفناء الخلفي. جمعت أوراقي... ورزمتها جيداً بما في يدي من مشبكي ورق ورحت عائداً إلى مكتبي ذي النافذة المربعة إلا ان شيئاً ما هالني. سمعت همسات وضحكات تتلاشى لها صدى مخيف. أصوات لضحكات أطفال وقهقهة لرجال وعزف على آلة البيانو.. نبع صدى من حبكة القصب. تجمدت وأصغيت؛ خفت الصوت ومن ثم اختفى. ظننت اني اتوهم فقررت أن اعود إلى المنزل مجدداً لكن أمراً استوقفني... كان هنالك بابٌ معدني صدئ، ظهر من اللامكان إلى جنب نافذة محل كتابتي. كيف! ألا يجب أن يؤدي هذا الباب إلى غرفة المكتبة ذاتها! كتب عليه بخط أسود قبيح (رغبة). القيت بالأوراق إلى المكتبة عبر النافذة وجربت أن استكشف الامر. لم أكن أفهم ما تكمنه نفسي ولكني اتجهت نحو الممر الجانبي للمنزل وكأن شيئاً ما يجذبني. كان الأمر اكثر غرابة مما رأيته قبل دقيقة! رأيت ستة ابواب مطابقة لما رأيت مسبقاً؛ كتب عليها بذات الخط الأسود القبيح ست كلمات (شراهة، حسد، كراهية، جشع، غضب، غرور) كانت تلك هي الخطايا السبع... حدثت نفسي... "أنها الخطايا السبع المميتة! لم أبوابها في منزلي أنا؟!" اقتربت من الباب الأول، باب الشرهة، مددت يدي نحو المقبض ثم أبعدتها بسرعة؛ في تلك اللحظة سمعت صوت قهقهة مرتجفة من بين القصب المتنامي؛ وعلمت أن روحاً شريرة تسكنه. تراجعت وأسرعت نحوه؛ اردت أن أعرف مصدر الأصوات! يا ليتني لم ادخله. يا ليتني لم أفتح نافذة مكتبتي. يا ليتني لم أخرج لأخذ الاوراق. في هذا الفناء الصغير الذي لا تتجاوز مساحته ستة عشر متراً مربعاً؛ كان هنالك عالمٌ آخر... حين دخلته أصبحت المساحة شاسعة جداً، واختفى القصب. وجدت نفسي في قرية صغيرة جداً تكاد منازلها أن تعد على اصابع اليد؛ متناثرةً هنا وهناك... وبينها في المساحات الفارغة بدا انه قد تناثرت قبور قديمة مهشمة الزوايا. تركض بينها نساء بملابس سوداء؛ مرخيات شعورهن السوداء الطويلة ويضحكن والصدى يتردد في شفق المغيب الدامي. لم أعلم ما افعل! فما هو سبيل العودة؟! و أين المفر! اختفى طريق العودة ولم أعد في المنزل! كان عليّ أن اختار التوغل في احدى الخطايا المميتة أو هنا؛ المجيء إل هذا المكان... لم تعد ساقاي تحتملان هول الموقف فسقطت أرضاً؛ ثم شعرت بشيء يمسك بي ليحملني... وحين استعدت وعيي وجدت نفسي في فراش وجارتنا المتوفية منذ عشرة أعوام تجلس عند رأسي، واضعة برقعاً اسود شفافاً على رأسها. حاولت أن تمسك يدي فلم أدعها تفعل... انتابني خوف قاتل وبلغ قلبي الحنجرة. اقتربت من وجهي كثيراً وقالت دون ان تحرك شفتيها اطلاقاً: "أتعلم كيف سيكون حالك هنا بعد الآف السنين؟ سيسوء كثيراً! لن تستطيع الخروج ابداً!" أخذت تقهقه وتتفسخ وتتساقط قطعاً على الأرض حتى لم يتبقَ منها شيء إلا صوتها يدوي في أذني. التفتُّ وإذ بمرآة بجانبي. سقطتُّ ارضاً لبشاعة وجهي الشيطاني! أنا اليوم أطوف على النائمين؛ أتنفس زفيرهم، وأتلمس جسدهم.... ابحث عمّن يأخذ مكاني.... سأجد يوماً جسد أحدكم... بقلمي/ رثد نيازي 2016 #رثد_نيازي