ا عماد عبدالملك

#إياك_واالتكبر
قال الرجل له بكل كبرياء
امسح حذائي
فقال الطفل
امرك سيدي
قال الرجل
اسرع اسرع
فقال الطفل
لما انت مستعجل
قال الرجل
انت حشره والحشرات لا تكلم الملوك
قال الطفل
لكني من مخلوقات الله
وخلقت في احسن تقويم
قال الرجل انتم الفساد
قال الطفل لا تتكبر الله اكبر
قال الرجل لا تتكلم يا فتى والا صفعتك
قال الطفل بكل حزن امرك سيدي
ولكن عندي سؤال بسيط
قال الرجل تكلم ايها الأحمق بسرعه لأني مستعجل
قال الطفل
اليس لك اطفال بعمري
قال الرجل كان لدي طفل بعمرك لكني فقدته من سنوات
قال الطفل
اتحبه
قال الرجل لا تفتح على قلبي جروح قديمه
قال الطفل مره ثانيه اتحب ولدك المفقود
قال الرجل وما دخلك
قال الطفل للمره الثالثه اتحب طفلك المفقود
قال الرجل يا ليتني التقي به
قال الطفل انا ولدك
فقال الرجل وهو يضحك بأستهزاء اولادنا لا يعيشون عيشتك القذره
فقال الطفل اقسم بالله اني طفلك
فلكمه الرجل بقدمه على وجهه وقال لا ترددها مره اخرى
قال الطفل وعيناه تذرف الدموع انت ابي
فقال الرجل وما ادراك ايها الأحمق
قال الطفل توفيت والدتي قبل عام وأتت بي الى هذا المكان وقالت هذا بيت ابيك وكنت انتظر خروجك من المنزل كل صباح لكي أنظف حذائك واكون من البارين
فقال الرجل من امك
قال الطفل
أمي هي التي رميتها بنصف الليل عندما علمت انها حامل بي
فقال الرجل وماذا بعد
قال الطفل لديك يا ابي علامه في ظهرك
قال الرجل انت انت انت
قال الطفل كيف ستعرف اسمي وانت لا تعرفني
قال الرجل ما اسمك يا ولدي
قال الطفل اسمي مثل اسمك
قال الرجل لماذا
قال الطفل لكي ينادوني الناس في كل مكان بأسمك وكانت ثقتي بربي ان تمر بأحدى الايام وعندما يناديني احد ارى من لديه نفس الاسم واحاول التوصل الى والدي
فقال الرجل اين امك
قال الطفل امي ماتت وهي تقول لي ابحث عن اباك وبره لكي تدخل الجنه
فبكى الرجل حتى ذرفت دموعه امام كل الملأ
وضم الطفل الى صدره
وقال كم انا مشتاق لك يا طفلي
فقال الطفل
ولم تشتاق لأمي ابدا
فسكت الرجل حتى أسود وجهه
فقال الطفل
لا تصمت يا ابي لاني امي قالت لي ما حدث
واعلمتني بأن زوجتك الثانيه اشترطت عليك ان تطلق امي وان لا تعترف بولدها الذي لم تراه

نص مقتبس / منقول

تعليقات

المشاركات الشائعة

القصب هبت الرياح فتطايرت أوراقي و أنا أكتب إحدى قصصي. أسرعت لأجمع ما خرج منها من النافذة إلى الفناء الخلفي للمنزل. القصب قد نما فيه فلم يعد فيه موضع قدم إلا ممر ضيق يؤدي إلى جانب من المنزل. مر وقت طويل على آخر مرة لي خرجت فيها إلى الفناء الخلفي. جمعت أوراقي... ورزمتها جيداً بما في يدي من مشبكي ورق ورحت عائداً إلى مكتبي ذي النافذة المربعة إلا ان شيئاً ما هالني. سمعت همسات وضحكات تتلاشى لها صدى مخيف. أصوات لضحكات أطفال وقهقهة لرجال وعزف على آلة البيانو.. نبع صدى من حبكة القصب. تجمدت وأصغيت؛ خفت الصوت ومن ثم اختفى. ظننت اني اتوهم فقررت أن اعود إلى المنزل مجدداً لكن أمراً استوقفني... كان هنالك بابٌ معدني صدئ، ظهر من اللامكان إلى جنب نافذة محل كتابتي. كيف! ألا يجب أن يؤدي هذا الباب إلى غرفة المكتبة ذاتها! كتب عليه بخط أسود قبيح (رغبة). القيت بالأوراق إلى المكتبة عبر النافذة وجربت أن استكشف الامر. لم أكن أفهم ما تكمنه نفسي ولكني اتجهت نحو الممر الجانبي للمنزل وكأن شيئاً ما يجذبني. كان الأمر اكثر غرابة مما رأيته قبل دقيقة! رأيت ستة ابواب مطابقة لما رأيت مسبقاً؛ كتب عليها بذات الخط الأسود القبيح ست كلمات (شراهة، حسد، كراهية، جشع، غضب، غرور) كانت تلك هي الخطايا السبع... حدثت نفسي... "أنها الخطايا السبع المميتة! لم أبوابها في منزلي أنا؟!" اقتربت من الباب الأول، باب الشرهة، مددت يدي نحو المقبض ثم أبعدتها بسرعة؛ في تلك اللحظة سمعت صوت قهقهة مرتجفة من بين القصب المتنامي؛ وعلمت أن روحاً شريرة تسكنه. تراجعت وأسرعت نحوه؛ اردت أن أعرف مصدر الأصوات! يا ليتني لم ادخله. يا ليتني لم أفتح نافذة مكتبتي. يا ليتني لم أخرج لأخذ الاوراق. في هذا الفناء الصغير الذي لا تتجاوز مساحته ستة عشر متراً مربعاً؛ كان هنالك عالمٌ آخر... حين دخلته أصبحت المساحة شاسعة جداً، واختفى القصب. وجدت نفسي في قرية صغيرة جداً تكاد منازلها أن تعد على اصابع اليد؛ متناثرةً هنا وهناك... وبينها في المساحات الفارغة بدا انه قد تناثرت قبور قديمة مهشمة الزوايا. تركض بينها نساء بملابس سوداء؛ مرخيات شعورهن السوداء الطويلة ويضحكن والصدى يتردد في شفق المغيب الدامي. لم أعلم ما افعل! فما هو سبيل العودة؟! و أين المفر! اختفى طريق العودة ولم أعد في المنزل! كان عليّ أن اختار التوغل في احدى الخطايا المميتة أو هنا؛ المجيء إل هذا المكان... لم تعد ساقاي تحتملان هول الموقف فسقطت أرضاً؛ ثم شعرت بشيء يمسك بي ليحملني... وحين استعدت وعيي وجدت نفسي في فراش وجارتنا المتوفية منذ عشرة أعوام تجلس عند رأسي، واضعة برقعاً اسود شفافاً على رأسها. حاولت أن تمسك يدي فلم أدعها تفعل... انتابني خوف قاتل وبلغ قلبي الحنجرة. اقتربت من وجهي كثيراً وقالت دون ان تحرك شفتيها اطلاقاً: "أتعلم كيف سيكون حالك هنا بعد الآف السنين؟ سيسوء كثيراً! لن تستطيع الخروج ابداً!" أخذت تقهقه وتتفسخ وتتساقط قطعاً على الأرض حتى لم يتبقَ منها شيء إلا صوتها يدوي في أذني. التفتُّ وإذ بمرآة بجانبي. سقطتُّ ارضاً لبشاعة وجهي الشيطاني! أنا اليوم أطوف على النائمين؛ أتنفس زفيرهم، وأتلمس جسدهم.... ابحث عمّن يأخذ مكاني.... سأجد يوماً جسد أحدكم... بقلمي/ رثد نيازي 2016 #رثد_نيازي