الاستاذ الكاتب محمد يوسف
زهرة جريحة
خلف أسوار البستان ...تجمعت الطيور الجارحة محلقة فى دوائر ترسمها توقفت وطال نظري وفهمت ان هناك قتيل يحتضر ..أسرعت حتى بلغت المكان تفرقت الجوارح .. واذا بي اقف علي دم ساخن.. اسمع انفاس تتلاحق اهات جريح غطت معالمه الدماء ..حملته إلى البستان ونظفت وجهه ومن دلو ماءى ازحت آثار الجراح.
وسكنت فيه الأوجاع وتركته حيث وحدتي شيدت مضجعي.. ومضت ايام كانت فيها تتعافي الجريحة ... وخلف الأسوار نظرت ظل غريب.. فوق ظهر فرس يشهر سيفه ..اليه أسرعت ما بالك قال هنا تركت زهرة من روحي رويتها شريان قلب لم يعرف سواها حتي بلغت فى مملكتي منزلة الأميرة..وحان موعد اللقاء فكانت في عيونها السعادة ...وملكت منها الجسد والروح فكانت الحياة .. وليلة حل الظلام والبكاء ..ومال فرعها لشراب النفس والهوي ... فكان سيفي فى الأحشاء هوي ولكن رياح الحسرة افلتتها ولم يسعد سيفي بتمذيقها...الم تنظرها هنا...قلت نظرتها منذ ايام الطيور الجارحة اتقصدها ...قال انا اسالك عن الجريحة ..قلت وانا منذ ايام نظرت الجارحة .... وبلغني تحية الوداع وانصرف .. وقلت فى همس منخفض أسمعه لا تقترب نحو اسواري بعد اليوم ....
أدركت ساعتها ان رواء عشقه مشوب ....أيقنت ان روحه لم تسقيها الحب .. علمت ان له الف جريحة ..
واختفت الزهرة بين أحواض البستان ..وها انا فى مضجعي نفس المكان....... الصمت جريحتي ........ بقلم محمد يوسف
البستان الصامت

تعليقات
إرسال تعليق