النص مقتبس عن مؤلفي ،، قرية الزنوج ، مباءة النص ،، المؤلف ام يدخل بعد حيز الطبع
أخفض أنفتي وعنادي للتي أستوي إلى مقامها ، وما كنت البائح لها بسريتي، ولا الصادع باب الافشاء فجة ، أشفي بالمآتم ضري احراق تمائم الطفولة في أفران التمرد ، اخناق لغة العقائد بعقدة اللسان وأصطفي ، من الأسماء ما ينكح الحليم انجاب وطن أمده معجزة من ثوراتي ، ارسال الجديب على الخرافة تسنه مؤونة تبيت للخلق قيد خرق معقودا ، تؤثت له من الخريف مساكن بها يمكث قعودا ، لا كساء ولا غطاء ولا لمة تصاهر ، إنها لبدة من قبائل مقبرة في قوقع العبودية محجرة ، لا تسري في الحياة ولو نمل خطوة ، ولا سفر تركب أدراجه ولوج مدائني ، تستنشق أو تحتسي من أكوابي كفرا ، ولا معراج بجناح رحلة يبرق بها إلى أغوار لأنثى ، وترى كيف أنزع منها المواليد وأكسو حضورها حرية من وجودي ، حتى يتولى الدهر عنها من الوجف عجوزا ، فلا يأتيها هلاكا من صدع التعقب ، فتصرف عنه هروبا بنكاح معقد ، أخرج منه حينا موقوتا إلى حين يعيبني الزمان عاقرا عجوزا ، أنذاك ألفظ إقامتي عن إقامته ، فلا أجد دارا تأويني غير حفرة من قبر بها أترك ذكرى الوجود بذرة تنبت وجودا لم يكن عند الأنسان عقله مصدقا ، يهوي في الفاهرة من نسي عقبه فيهوى إلى الفانية جريه إليها مسعورا ،لا تلوي منالا قدمه ولا مقلته على قضمة قبضة سوى لباس نعل من طريق مدلهم ، تنصب على ناصيته قافية من العهود الخراص ، تداوله قافلة ممن خسف بهم الفقر مؤونة معد عجوف ن طحى البطون استرزاقا منقوضا ، في خرب الصدى الزغوب يسمع من السغب طنين الانين ، وأهل المواعيد الكسوف يطهون من الإغتصاب وجبة والموائد سبق الاقتراع محضرة ، عليها شعوب تشوى دون اصدار أنين ، إن آكلها أضرحة تستنسخ من الإرث مآثر أضرحة تدين لهاشيع عهد في النخاسة تراعي الخرافة عقيدة ، إنهم رهط من أحزاب خدر تخرج من العدم مواقيت التهجين ، تسبي القوم والضحى مصباح كاشف لدبحه ، على محراب الاقتراع يوزع الفي مآرب ومنح تسقي من الوقت الاستبداد تمددا ، عليه وضع أصنافا من رجلة نساء قد صفى لهم الزقاق من أي وكيل ، وما يكون لأدواءهم من وزير ، يتخذون من خم الصأصأة وكرا يظل سقفهم الذي كبكب جمعهم في رحلة خريف لا تبقي لمدن الإنسان من معالم ، سوى مساطب من بيابي عليها مآتر مآذن يسيل من غضن اهتراءها فيض عرق من غسلين ، يلبسون ظل أطلالها أعيادا مرقمة التعاقب ، وفي حشد من القرى ذات الأمعاء النائية ينهقون أن لهم على الأرائك فرقان ،وما هم سوى مثليون يزاوجون بعضهم ببعض عند كل انتخاب ، إنهم للوتاب عابدين لا منفكين عنه أبدا ، يعقرون البلاد أسفل ميتة ، وبحبل من المفترى استفتاءا يعقدون القبض على العباد ، يسيرونهم أدنى دواب يحملون عليهم متاع مناجم مسروقة ،ولا عارض متصوف يقطع عنهم الطريق وما يسلكون وما يعيتون في الأرض من فواجع الفساد ، يعمهون في القتل اسرافا واسفافا ، وذلك مخبطهم لأجل مقداره معلوم ، إذ نحضر لهم في العقب قاتلا عليهم تكون مكتوبا ، إنى نضربهم بكتابنا هذا علهم يوقظون من غشية ما هم بها إلا وهم حلم يقضيه في العدم سابت ، لما تنقره اليقظة يقوم عند الصحو مدعورا ، مسعورا لا يدرك أين المفر ، فيقتل قتلة شانئة ذمها منشورا ، ونسرح الصحف من معلقها مجراها سناء إلى نبع ولادتي مرساها ، تم أقيد الزمان بطوق بقائي ، ولئن يأخذني الموت في هجرة لن يجرأ على تفتيش رفاتي مخبر ، إني بالحضور علقة والأيام والحجج عني ذاهبات ، أحصي بسبحة القمر جددها والأمم أجدات منها سوى المهاد قشوره ، أسطر عليها والأنمل من ومض البدر يراع ينير مسالك الإنسان ، إني لخافض الهامة إلى التي يسعى إليها الفؤاد شغفا ، فجودي علي مما جاد عليك الرحمان ، علي جودي ، وإني منشئ من رميمي جسدا خارقا يخرج عن منشأة الإنسان ، إنى في الحياة خلقنا إلا لنمارس طقوسا تكون لنا ممنوحة ، وأخرى نخلقها لنضيف إلى خلقنا عالما آخر يكون لوجودنا نقيدا .

تعليقات

المشاركات الشائعة

القصب هبت الرياح فتطايرت أوراقي و أنا أكتب إحدى قصصي. أسرعت لأجمع ما خرج منها من النافذة إلى الفناء الخلفي للمنزل. القصب قد نما فيه فلم يعد فيه موضع قدم إلا ممر ضيق يؤدي إلى جانب من المنزل. مر وقت طويل على آخر مرة لي خرجت فيها إلى الفناء الخلفي. جمعت أوراقي... ورزمتها جيداً بما في يدي من مشبكي ورق ورحت عائداً إلى مكتبي ذي النافذة المربعة إلا ان شيئاً ما هالني. سمعت همسات وضحكات تتلاشى لها صدى مخيف. أصوات لضحكات أطفال وقهقهة لرجال وعزف على آلة البيانو.. نبع صدى من حبكة القصب. تجمدت وأصغيت؛ خفت الصوت ومن ثم اختفى. ظننت اني اتوهم فقررت أن اعود إلى المنزل مجدداً لكن أمراً استوقفني... كان هنالك بابٌ معدني صدئ، ظهر من اللامكان إلى جنب نافذة محل كتابتي. كيف! ألا يجب أن يؤدي هذا الباب إلى غرفة المكتبة ذاتها! كتب عليه بخط أسود قبيح (رغبة). القيت بالأوراق إلى المكتبة عبر النافذة وجربت أن استكشف الامر. لم أكن أفهم ما تكمنه نفسي ولكني اتجهت نحو الممر الجانبي للمنزل وكأن شيئاً ما يجذبني. كان الأمر اكثر غرابة مما رأيته قبل دقيقة! رأيت ستة ابواب مطابقة لما رأيت مسبقاً؛ كتب عليها بذات الخط الأسود القبيح ست كلمات (شراهة، حسد، كراهية، جشع، غضب، غرور) كانت تلك هي الخطايا السبع... حدثت نفسي... "أنها الخطايا السبع المميتة! لم أبوابها في منزلي أنا؟!" اقتربت من الباب الأول، باب الشرهة، مددت يدي نحو المقبض ثم أبعدتها بسرعة؛ في تلك اللحظة سمعت صوت قهقهة مرتجفة من بين القصب المتنامي؛ وعلمت أن روحاً شريرة تسكنه. تراجعت وأسرعت نحوه؛ اردت أن أعرف مصدر الأصوات! يا ليتني لم ادخله. يا ليتني لم أفتح نافذة مكتبتي. يا ليتني لم أخرج لأخذ الاوراق. في هذا الفناء الصغير الذي لا تتجاوز مساحته ستة عشر متراً مربعاً؛ كان هنالك عالمٌ آخر... حين دخلته أصبحت المساحة شاسعة جداً، واختفى القصب. وجدت نفسي في قرية صغيرة جداً تكاد منازلها أن تعد على اصابع اليد؛ متناثرةً هنا وهناك... وبينها في المساحات الفارغة بدا انه قد تناثرت قبور قديمة مهشمة الزوايا. تركض بينها نساء بملابس سوداء؛ مرخيات شعورهن السوداء الطويلة ويضحكن والصدى يتردد في شفق المغيب الدامي. لم أعلم ما افعل! فما هو سبيل العودة؟! و أين المفر! اختفى طريق العودة ولم أعد في المنزل! كان عليّ أن اختار التوغل في احدى الخطايا المميتة أو هنا؛ المجيء إل هذا المكان... لم تعد ساقاي تحتملان هول الموقف فسقطت أرضاً؛ ثم شعرت بشيء يمسك بي ليحملني... وحين استعدت وعيي وجدت نفسي في فراش وجارتنا المتوفية منذ عشرة أعوام تجلس عند رأسي، واضعة برقعاً اسود شفافاً على رأسها. حاولت أن تمسك يدي فلم أدعها تفعل... انتابني خوف قاتل وبلغ قلبي الحنجرة. اقتربت من وجهي كثيراً وقالت دون ان تحرك شفتيها اطلاقاً: "أتعلم كيف سيكون حالك هنا بعد الآف السنين؟ سيسوء كثيراً! لن تستطيع الخروج ابداً!" أخذت تقهقه وتتفسخ وتتساقط قطعاً على الأرض حتى لم يتبقَ منها شيء إلا صوتها يدوي في أذني. التفتُّ وإذ بمرآة بجانبي. سقطتُّ ارضاً لبشاعة وجهي الشيطاني! أنا اليوم أطوف على النائمين؛ أتنفس زفيرهم، وأتلمس جسدهم.... ابحث عمّن يأخذ مكاني.... سأجد يوماً جسد أحدكم... بقلمي/ رثد نيازي 2016 #رثد_نيازي