قصة قصيرة للقراء الصغار تجمع بين العلم والخيال.
يمكنكم قراءتها لصغاركم قبل النوم.
الأمنيات اللامعة
بعيداً في الكون الشاسع، عاشت ثلاث نجمات صغيرات. وكما نحن جميعاً؛ كانت لكل واحدة منهن أمنية في أعماق قلبها.
وعاشت قربهن جنية طيبة؛ استمعت لما يقلن فلطالما أحبتهن حباً جماً.
وفي أحد الايام قالت الأخت الكبرى: 'أتمنى مرآة ذهبية جميلة. أنا أحب المرايا المدورة وأحب اللون الذهبي كثيراً'.
تبسمت أختها الصغيرة كما فعلت الجنية الطيبة التي كانت تراقبها من حيث لا يراها احد.
و يا صغاري، دعوني اخبركم بأن الليل عندهم هو النهار بالنسبة لنا. فالنجوم تستيقظ خلال ليلنا ونراها في السماء لنسعد بها، وحين يحل النهار تذهب هي للنوم.
وحين حل الليل على النجمات الثلاث وخلدن إلى النوم، احضرت الجنية الطيبة مرآة ذهبية و وضعتها قرب سرير النجمة الكبرى.
وفي الصباح، استيقظت النجمات الثلاث فوجدن صندوق هدايا جميل وبداخله الأمنية الذهبية.
فرحت النجمة الكبيرة بها جداً وقضت يومها تنظر إلى مرآتها الجميلة. بيد أن الشر في كل مكان، شعرت اختها الوسطى بالغيرة الشديدة وفكرت بالكيد بها.
اغتنمت الفرصة حين نامت اختاها الطيبتان وتسللت بخفة إلى المرآة الجميلة وسرقتها لتهرب بها بعيداً في الكون الهائل. وحين وصلت إلى مكان بعيد عن منزلهم والذي هو مجرة تدعى درب التبانة، حيث كوكبنا الجميل، القت النجمة الخبيثة بها وهربت عائدة.
وحين حل الصباح، استيقظت النجمة الكبرى ولم تعثر على مرآتها. اخذت تبكي وتبكي فأن المرآة اختفت وعادت امنية لم تتحقق مجدداً.
قالت لها أختها الصغيرة: 'أنا حزينة لأجلكِ عزيزتي. فأنا تمنيت كثيراً أن احصل علي مرآة فضية صغيرة وكنت سعيدة لأنكِ حصلتِ على مرآتك'
كانت الجنية الطيبة تراقب ما يحدث وقد نقمت لما فعلت الأخت الوسطى. لكنها لم تقرر ان تعاقبها لعلها تتندم وتعترف لأختها بذنبها.
وحين سمعت ما تتمناه الأخت الصغرى قررت أن تمنحها الأمنية.
وفي تلك الليلة، ذهبت النجمات الثلاث إلى الفراش. وفي الصباح، استيقظت الصغرى فوجدت صندوق هدايا جميل وبداخله مرآة من الفضة.
فرحت كثيراً بما وجدت وفرحت أختها الكبرى؛ إلا أن الوسطى شعرت بالغيرة الشديدة مرة أخرى.
وحين حل الليل، سرقت الحسودة المرآة الفضية واسرعت بها بعيداً في الكون نحو درب التبانة؛ فرمتها وعادت.
لكن الجنية غضبت حقاً مما فعلت مجدداً فقررت معاقبتها.
أحالتها إلى شهاب يجول الكون كله مشتعلاً ولم تسمح بعودتها نجمة لامعة أبداً وذلك لسوء تصرفها.
واليوم، المرآة الذهبية الكبيرة هي شمسنا الجميلة، و المرآة الفضية الصغيرة هي قمرنا فحين رمتهما النجمة الحسودة في المجرة التي تحتوي على نظامنا الشمسي، شاء الحظ أن تكون قرب كوكبنا الأزرق الجميل.
بقلمي/ رثد نيازي
٢٠١٦
#رثد_نيازي
يمكنكم قراءتها لصغاركم قبل النوم.
الأمنيات اللامعة
بعيداً في الكون الشاسع، عاشت ثلاث نجمات صغيرات. وكما نحن جميعاً؛ كانت لكل واحدة منهن أمنية في أعماق قلبها.
وعاشت قربهن جنية طيبة؛ استمعت لما يقلن فلطالما أحبتهن حباً جماً.
وفي أحد الايام قالت الأخت الكبرى: 'أتمنى مرآة ذهبية جميلة. أنا أحب المرايا المدورة وأحب اللون الذهبي كثيراً'.
تبسمت أختها الصغيرة كما فعلت الجنية الطيبة التي كانت تراقبها من حيث لا يراها احد.
و يا صغاري، دعوني اخبركم بأن الليل عندهم هو النهار بالنسبة لنا. فالنجوم تستيقظ خلال ليلنا ونراها في السماء لنسعد بها، وحين يحل النهار تذهب هي للنوم.
وحين حل الليل على النجمات الثلاث وخلدن إلى النوم، احضرت الجنية الطيبة مرآة ذهبية و وضعتها قرب سرير النجمة الكبرى.
وفي الصباح، استيقظت النجمات الثلاث فوجدن صندوق هدايا جميل وبداخله الأمنية الذهبية.
فرحت النجمة الكبيرة بها جداً وقضت يومها تنظر إلى مرآتها الجميلة. بيد أن الشر في كل مكان، شعرت اختها الوسطى بالغيرة الشديدة وفكرت بالكيد بها.
اغتنمت الفرصة حين نامت اختاها الطيبتان وتسللت بخفة إلى المرآة الجميلة وسرقتها لتهرب بها بعيداً في الكون الهائل. وحين وصلت إلى مكان بعيد عن منزلهم والذي هو مجرة تدعى درب التبانة، حيث كوكبنا الجميل، القت النجمة الخبيثة بها وهربت عائدة.
وحين حل الصباح، استيقظت النجمة الكبرى ولم تعثر على مرآتها. اخذت تبكي وتبكي فأن المرآة اختفت وعادت امنية لم تتحقق مجدداً.
قالت لها أختها الصغيرة: 'أنا حزينة لأجلكِ عزيزتي. فأنا تمنيت كثيراً أن احصل علي مرآة فضية صغيرة وكنت سعيدة لأنكِ حصلتِ على مرآتك'
كانت الجنية الطيبة تراقب ما يحدث وقد نقمت لما فعلت الأخت الوسطى. لكنها لم تقرر ان تعاقبها لعلها تتندم وتعترف لأختها بذنبها.
وحين سمعت ما تتمناه الأخت الصغرى قررت أن تمنحها الأمنية.
وفي تلك الليلة، ذهبت النجمات الثلاث إلى الفراش. وفي الصباح، استيقظت الصغرى فوجدت صندوق هدايا جميل وبداخله مرآة من الفضة.
فرحت كثيراً بما وجدت وفرحت أختها الكبرى؛ إلا أن الوسطى شعرت بالغيرة الشديدة مرة أخرى.
وحين حل الليل، سرقت الحسودة المرآة الفضية واسرعت بها بعيداً في الكون نحو درب التبانة؛ فرمتها وعادت.
لكن الجنية غضبت حقاً مما فعلت مجدداً فقررت معاقبتها.
أحالتها إلى شهاب يجول الكون كله مشتعلاً ولم تسمح بعودتها نجمة لامعة أبداً وذلك لسوء تصرفها.
واليوم، المرآة الذهبية الكبيرة هي شمسنا الجميلة، و المرآة الفضية الصغيرة هي قمرنا فحين رمتهما النجمة الحسودة في المجرة التي تحتوي على نظامنا الشمسي، شاء الحظ أن تكون قرب كوكبنا الأزرق الجميل.
بقلمي/ رثد نيازي
٢٠١٦
#رثد_نيازي

تعليقات
إرسال تعليق