بقلم الاستاذة رثد انيازي
غيبوبة
ركضت سوزان مع صديقاتها عبر الشارع ولم ينتبهن جيداً للسيارة المسرعة نحوهن. وبذلك حصل حادث رهيب جداً ادى الى دخول سوزان ذات السنوات العشر غيبوبة طويلة..
لم تعلم ماذا حدث حين افاقت يوماً ما!
كل شيء قد تغير. مات سكان الأرض جميعاً. وكانت هي آخر من تبقى على سطح الأرض.
ظنت أن سكان مدينتها قد رحلوا واخليت المدينة ربما لأسباب أمنية... ولكن لم تركوها ترقد في المشفى وحدها؟ وكيف نجت وهي في غيبوبة؟
تجولت في الشوارع. لم تكن هنالك أي اشارة للحياة ماعدا النباتية منها. فقد نمت النباتات بجميع انواعها بشكل مثير للدهشة. و اضحت المدينة وكأنها اطلال آثار في غابة.
قررت سوزان التجول عبر الشوارع والمبانِ علها تجد شيئاً يمكنها تناوله او ما ترتديه بدلاً عن ثوب المشفى. فدخلت في الأسواق وفي المنازل، ولكن الملابس تمزقت ما إن حاولت ارتداءها. ولم تجد بديلاً عن ثوبها. ثم اتجهت للبحث عن الطعام المعلب.
كان كل شيء يبدو وكأنه اثري. يبدو ان اكثر من نصف ألفية قد مرت! فلم يكن هنالك ما يمكنها تناوله.
لم تعد تحتمل الجوع لذا قررت ان تبحث في الاشجار عن ثمار يمكنها تناولها.
لم تكن تعلم ما حدث للأرض. ولم تستطع التفكير في عائلتها لهول ما رأت.
وبينما هي في الخارج وتحت شجرة تفاح...سمعت حركة في الأحراش المتنامية. مر شيء ما على بعد عدة امتار. لم تتمكن من رؤيته جيداً فقد اخفته الأشجار.
ركضت مسرعة نحوه... فقد وجدت رفيقاً لها!
أُعتصِرَ قلبها وأحست بنبضاته لما رأت... شيء ما من عالمٍ غريب ومخيف... شيء توقف رؤيته قلبك ؛ رمادي وكأنه دخان و بشبه وجه ، ويتقدمه مخلوق اسود غريب الهيئة؛ لا يمكن تمييزه...
تسارعت أنفاسها وارتعشت رعباً من الرفيق. لم تتحرك سوزان كي لا يسمع صوت حركتها.
ابتعد عدة امتار عنها ولم يستدر نحوها.
"آه، لم يعلم بوجودي... حمداً لله" فكرت.
توقف... واستدار نحوها ببطء مهيب.... لم تكن تعلم أنه يسمع الأفكار!
بقلمي/
رثد نيازي
2016
ركضت سوزان مع صديقاتها عبر الشارع ولم ينتبهن جيداً للسيارة المسرعة نحوهن. وبذلك حصل حادث رهيب جداً ادى الى دخول سوزان ذات السنوات العشر غيبوبة طويلة..
لم تعلم ماذا حدث حين افاقت يوماً ما!
كل شيء قد تغير. مات سكان الأرض جميعاً. وكانت هي آخر من تبقى على سطح الأرض.
ظنت أن سكان مدينتها قد رحلوا واخليت المدينة ربما لأسباب أمنية... ولكن لم تركوها ترقد في المشفى وحدها؟ وكيف نجت وهي في غيبوبة؟
تجولت في الشوارع. لم تكن هنالك أي اشارة للحياة ماعدا النباتية منها. فقد نمت النباتات بجميع انواعها بشكل مثير للدهشة. و اضحت المدينة وكأنها اطلال آثار في غابة.
قررت سوزان التجول عبر الشوارع والمبانِ علها تجد شيئاً يمكنها تناوله او ما ترتديه بدلاً عن ثوب المشفى. فدخلت في الأسواق وفي المنازل، ولكن الملابس تمزقت ما إن حاولت ارتداءها. ولم تجد بديلاً عن ثوبها. ثم اتجهت للبحث عن الطعام المعلب.
كان كل شيء يبدو وكأنه اثري. يبدو ان اكثر من نصف ألفية قد مرت! فلم يكن هنالك ما يمكنها تناوله.
لم تعد تحتمل الجوع لذا قررت ان تبحث في الاشجار عن ثمار يمكنها تناولها.
لم تكن تعلم ما حدث للأرض. ولم تستطع التفكير في عائلتها لهول ما رأت.
وبينما هي في الخارج وتحت شجرة تفاح...سمعت حركة في الأحراش المتنامية. مر شيء ما على بعد عدة امتار. لم تتمكن من رؤيته جيداً فقد اخفته الأشجار.
ركضت مسرعة نحوه... فقد وجدت رفيقاً لها!
أُعتصِرَ قلبها وأحست بنبضاته لما رأت... شيء ما من عالمٍ غريب ومخيف... شيء توقف رؤيته قلبك ؛ رمادي وكأنه دخان و بشبه وجه ، ويتقدمه مخلوق اسود غريب الهيئة؛ لا يمكن تمييزه...
تسارعت أنفاسها وارتعشت رعباً من الرفيق. لم تتحرك سوزان كي لا يسمع صوت حركتها.
ابتعد عدة امتار عنها ولم يستدر نحوها.
"آه، لم يعلم بوجودي... حمداً لله" فكرت.
توقف... واستدار نحوها ببطء مهيب.... لم تكن تعلم أنه يسمع الأفكار!
بقلمي/
رثد نيازي
2016


تعليقات
إرسال تعليق