أ وليد النميري

@@@زير نساء@@@
عجبا لقوم أظهروا لي الغضب و النفور والإستياء
وقاموا بوصفي بتعسف علي أني رجل  زيرنساء
وكان كل ذنبي أن عشقت بقلبي ضلعا من ضلوعي فيه إلتواء
ولو أنهم تجولوا بخيالهم في عمق طيات نفسك
ولو رأوا رمز الحنان نهرا يسري بداخل قلبك
ولو عانقت يداهم بلهفة دموعك في لحظات ضعفك
ولو أطاحوا بأحزانهم بداخل  حرارةبركان حضنك
ولو رأوا قمر ونجوم السماء يحتويها جفنك
لماقالوا وليد النميري زير نساء
ولأتوا إليكي تحت قدميكي يقدمون العشق والولاء
ماذا يعرفون حبيبتي عني وعنك من جهلهم غير الهراء
نظروالسحرضحكتك أمارأوا هيبتك في البكاء
تخيلوكي فرسا جامحا يجب أن يروض ونسوافيكي رمز الوفاء
توهموا أنك جواد يمتطي من بعد ترويض رغم أنك حبيبتي أجمل طيور السماء
لم يروا إلا أنوثة الحيوانات فيكي من جهلهم ياسيدة بنات حواء
وتجاهلوا أن بصدرك في طفولتهم كان كل الأمل وكل الرجاء
وأناصباهم بدونك ودون روعة طلتك كان وهم وعدم وفناء
وأنه لم تكن لتكتمل رجولتهم إلا عندما أشعلتي بداخلهم ثورة الدماء
أبدون بديع إحساسك وأنوثتك كانواوجدوانارافي قلوبهم لا تطفأ بالماء
أبدونك حبيبتي ورقة مشاعرك أسمعوا سحر كلمة بابا أوأنين الواء
أكانوا قالوا ماما لحظة جوعهم وقضاء حاجاتهم وأثناء الإعياء
أكانوا رأوا الألوان وعرفوا الحنان وذاقوا الأمان بدونك في كل الأشياء
صدقيني حبيبتي إن ذلك من كبرهم وضعفهم في الوصول إليكي إنهم جهلاء
ويدارون خلف أقنعتهم اللوعة والهيام فيكي وحنينهم إليك في لحظة لقاء
ولا أخفيكي سرا أنهم يتمنون أن يصبحوا بجرأتي في حبك ولكن الحياء
ولو وجدوا فرصة للقرب منك ودخول قلبك لأصبح كل واحدا منهم فيكي زير نساء
ولكانوا جميعهم في عشق معانيكي وليد النميري دون خيلاء
وأنا لا أخجل حبيبتي أمامك وأمامهم بكل فخر أن أكون مثلما قالوا عني زير نساء
تحياتي
وليد النميري

تعليقات

المشاركات الشائعة

القصب هبت الرياح فتطايرت أوراقي و أنا أكتب إحدى قصصي. أسرعت لأجمع ما خرج منها من النافذة إلى الفناء الخلفي للمنزل. القصب قد نما فيه فلم يعد فيه موضع قدم إلا ممر ضيق يؤدي إلى جانب من المنزل. مر وقت طويل على آخر مرة لي خرجت فيها إلى الفناء الخلفي. جمعت أوراقي... ورزمتها جيداً بما في يدي من مشبكي ورق ورحت عائداً إلى مكتبي ذي النافذة المربعة إلا ان شيئاً ما هالني. سمعت همسات وضحكات تتلاشى لها صدى مخيف. أصوات لضحكات أطفال وقهقهة لرجال وعزف على آلة البيانو.. نبع صدى من حبكة القصب. تجمدت وأصغيت؛ خفت الصوت ومن ثم اختفى. ظننت اني اتوهم فقررت أن اعود إلى المنزل مجدداً لكن أمراً استوقفني... كان هنالك بابٌ معدني صدئ، ظهر من اللامكان إلى جنب نافذة محل كتابتي. كيف! ألا يجب أن يؤدي هذا الباب إلى غرفة المكتبة ذاتها! كتب عليه بخط أسود قبيح (رغبة). القيت بالأوراق إلى المكتبة عبر النافذة وجربت أن استكشف الامر. لم أكن أفهم ما تكمنه نفسي ولكني اتجهت نحو الممر الجانبي للمنزل وكأن شيئاً ما يجذبني. كان الأمر اكثر غرابة مما رأيته قبل دقيقة! رأيت ستة ابواب مطابقة لما رأيت مسبقاً؛ كتب عليها بذات الخط الأسود القبيح ست كلمات (شراهة، حسد، كراهية، جشع، غضب، غرور) كانت تلك هي الخطايا السبع... حدثت نفسي... "أنها الخطايا السبع المميتة! لم أبوابها في منزلي أنا؟!" اقتربت من الباب الأول، باب الشرهة، مددت يدي نحو المقبض ثم أبعدتها بسرعة؛ في تلك اللحظة سمعت صوت قهقهة مرتجفة من بين القصب المتنامي؛ وعلمت أن روحاً شريرة تسكنه. تراجعت وأسرعت نحوه؛ اردت أن أعرف مصدر الأصوات! يا ليتني لم ادخله. يا ليتني لم أفتح نافذة مكتبتي. يا ليتني لم أخرج لأخذ الاوراق. في هذا الفناء الصغير الذي لا تتجاوز مساحته ستة عشر متراً مربعاً؛ كان هنالك عالمٌ آخر... حين دخلته أصبحت المساحة شاسعة جداً، واختفى القصب. وجدت نفسي في قرية صغيرة جداً تكاد منازلها أن تعد على اصابع اليد؛ متناثرةً هنا وهناك... وبينها في المساحات الفارغة بدا انه قد تناثرت قبور قديمة مهشمة الزوايا. تركض بينها نساء بملابس سوداء؛ مرخيات شعورهن السوداء الطويلة ويضحكن والصدى يتردد في شفق المغيب الدامي. لم أعلم ما افعل! فما هو سبيل العودة؟! و أين المفر! اختفى طريق العودة ولم أعد في المنزل! كان عليّ أن اختار التوغل في احدى الخطايا المميتة أو هنا؛ المجيء إل هذا المكان... لم تعد ساقاي تحتملان هول الموقف فسقطت أرضاً؛ ثم شعرت بشيء يمسك بي ليحملني... وحين استعدت وعيي وجدت نفسي في فراش وجارتنا المتوفية منذ عشرة أعوام تجلس عند رأسي، واضعة برقعاً اسود شفافاً على رأسها. حاولت أن تمسك يدي فلم أدعها تفعل... انتابني خوف قاتل وبلغ قلبي الحنجرة. اقتربت من وجهي كثيراً وقالت دون ان تحرك شفتيها اطلاقاً: "أتعلم كيف سيكون حالك هنا بعد الآف السنين؟ سيسوء كثيراً! لن تستطيع الخروج ابداً!" أخذت تقهقه وتتفسخ وتتساقط قطعاً على الأرض حتى لم يتبقَ منها شيء إلا صوتها يدوي في أذني. التفتُّ وإذ بمرآة بجانبي. سقطتُّ ارضاً لبشاعة وجهي الشيطاني! أنا اليوم أطوف على النائمين؛ أتنفس زفيرهم، وأتلمس جسدهم.... ابحث عمّن يأخذ مكاني.... سأجد يوماً جسد أحدكم... بقلمي/ رثد نيازي 2016 #رثد_نيازي