بقلم الاديب تحسين المعموري الموسوي

بقلم الأديب تحسين المعموري الموسوي
قصة قصيرة / رجل حكيم/
كان هناك رجل تاجر له ثلاثة اولاد فقرر ذات يوم ان يمتحنهم ويرى من فيهم
هو الحكيم والمتدبر لأمره فيترك له ثروته اذا جاء اجله كي لا يذهب ماله سدا
فقال للاول بني صديقي التاجر اختلط التمر الذي اشتراه مع تموري التي في المخزن
وان كمية تموره هي اقل من كمية تموري فماذا تشير علي ان افعل معه
وهو يطالبني اما ان اشتري تموره بسعر باهض كما اشتراه هو يسعر باهض
واما ان يشتري تموري بسعر زهيد كما اشترتها انا فقال الابن الاول لابيه
ابي لا تبيعه تمورنا ولا تشتري تموره فقال الاب ولكن تموره في مخزني
واذا فسدت انا اكون مسولا وهنا يجب ان ادفع له خسارته فقال الابن ليكن
كذلك
ثم قال للابن الثاني وما تقول انت فقال الابن الثاني ابي افرز تموره عن تمورنا
واعطها له فقال الاب يا بني هذا ياخذ وقت كثير وجهد كبير واذا فعلنا
هذا سوف تفسد تموره وتمورنا وسنتحمل نحن ذلك الضرر الكبير
فقال الابن فليكن ذلك
ثم قال للابن الثالث ما تقول انت فقال الابن الثالث يا ابي اليست التجارة
ربح وخسارة فقال الاب نعم يا بني اذن يابي لتكن تجارتك مع صاحبك
هذه المرة واربح صحبته واعطه ما يريد كي يرضى ولا تفسد التمر وتفسد
صحبتك مع صاحبك واليوم انت ترضيه وغدا هو سيرضيك فقال الاب لابنه
بعد ان سمع منه رأيه وقوله هذا فقال ونعم الابن الناصح الحكيم

تعليقات

  1. مشــــــــاــــــركــــــة ــــــــــادب

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة

القصب هبت الرياح فتطايرت أوراقي و أنا أكتب إحدى قصصي. أسرعت لأجمع ما خرج منها من النافذة إلى الفناء الخلفي للمنزل. القصب قد نما فيه فلم يعد فيه موضع قدم إلا ممر ضيق يؤدي إلى جانب من المنزل. مر وقت طويل على آخر مرة لي خرجت فيها إلى الفناء الخلفي. جمعت أوراقي... ورزمتها جيداً بما في يدي من مشبكي ورق ورحت عائداً إلى مكتبي ذي النافذة المربعة إلا ان شيئاً ما هالني. سمعت همسات وضحكات تتلاشى لها صدى مخيف. أصوات لضحكات أطفال وقهقهة لرجال وعزف على آلة البيانو.. نبع صدى من حبكة القصب. تجمدت وأصغيت؛ خفت الصوت ومن ثم اختفى. ظننت اني اتوهم فقررت أن اعود إلى المنزل مجدداً لكن أمراً استوقفني... كان هنالك بابٌ معدني صدئ، ظهر من اللامكان إلى جنب نافذة محل كتابتي. كيف! ألا يجب أن يؤدي هذا الباب إلى غرفة المكتبة ذاتها! كتب عليه بخط أسود قبيح (رغبة). القيت بالأوراق إلى المكتبة عبر النافذة وجربت أن استكشف الامر. لم أكن أفهم ما تكمنه نفسي ولكني اتجهت نحو الممر الجانبي للمنزل وكأن شيئاً ما يجذبني. كان الأمر اكثر غرابة مما رأيته قبل دقيقة! رأيت ستة ابواب مطابقة لما رأيت مسبقاً؛ كتب عليها بذات الخط الأسود القبيح ست كلمات (شراهة، حسد، كراهية، جشع، غضب، غرور) كانت تلك هي الخطايا السبع... حدثت نفسي... "أنها الخطايا السبع المميتة! لم أبوابها في منزلي أنا؟!" اقتربت من الباب الأول، باب الشرهة، مددت يدي نحو المقبض ثم أبعدتها بسرعة؛ في تلك اللحظة سمعت صوت قهقهة مرتجفة من بين القصب المتنامي؛ وعلمت أن روحاً شريرة تسكنه. تراجعت وأسرعت نحوه؛ اردت أن أعرف مصدر الأصوات! يا ليتني لم ادخله. يا ليتني لم أفتح نافذة مكتبتي. يا ليتني لم أخرج لأخذ الاوراق. في هذا الفناء الصغير الذي لا تتجاوز مساحته ستة عشر متراً مربعاً؛ كان هنالك عالمٌ آخر... حين دخلته أصبحت المساحة شاسعة جداً، واختفى القصب. وجدت نفسي في قرية صغيرة جداً تكاد منازلها أن تعد على اصابع اليد؛ متناثرةً هنا وهناك... وبينها في المساحات الفارغة بدا انه قد تناثرت قبور قديمة مهشمة الزوايا. تركض بينها نساء بملابس سوداء؛ مرخيات شعورهن السوداء الطويلة ويضحكن والصدى يتردد في شفق المغيب الدامي. لم أعلم ما افعل! فما هو سبيل العودة؟! و أين المفر! اختفى طريق العودة ولم أعد في المنزل! كان عليّ أن اختار التوغل في احدى الخطايا المميتة أو هنا؛ المجيء إل هذا المكان... لم تعد ساقاي تحتملان هول الموقف فسقطت أرضاً؛ ثم شعرت بشيء يمسك بي ليحملني... وحين استعدت وعيي وجدت نفسي في فراش وجارتنا المتوفية منذ عشرة أعوام تجلس عند رأسي، واضعة برقعاً اسود شفافاً على رأسها. حاولت أن تمسك يدي فلم أدعها تفعل... انتابني خوف قاتل وبلغ قلبي الحنجرة. اقتربت من وجهي كثيراً وقالت دون ان تحرك شفتيها اطلاقاً: "أتعلم كيف سيكون حالك هنا بعد الآف السنين؟ سيسوء كثيراً! لن تستطيع الخروج ابداً!" أخذت تقهقه وتتفسخ وتتساقط قطعاً على الأرض حتى لم يتبقَ منها شيء إلا صوتها يدوي في أذني. التفتُّ وإذ بمرآة بجانبي. سقطتُّ ارضاً لبشاعة وجهي الشيطاني! أنا اليوم أطوف على النائمين؛ أتنفس زفيرهم، وأتلمس جسدهم.... ابحث عمّن يأخذ مكاني.... سأجد يوماً جسد أحدكم... بقلمي/ رثد نيازي 2016 #رثد_نيازي