أ صديق فارسي
إيش علّمتنا الحياة ومين يتعلّم فيها ...؟؟؟ ( ٠٧ )
دروس عملية في الحياة لمن أراد الحياة.
من وسادة / صديق فارسي. في ٢٢ / ١١/ ١٤٣٧هـ.
بِسْم الله والصلاة والسلام على رسول الله.
لكل واحد منا في هذه الحياة عصرة يُعصرها كعصرة الليمونة.- ٥ - إلا من رحم ربي سبحانه.
٣- مرحلة مابعد العصرة.
ندخل في الموضوع على طول بدون مقدمات.
ينقسم الناس في مواقفهم ما بعد عصرة الحياة إلى ثلاثة أقسام. حكيم أو لئيم أو بهيم.
٣- ثالثاً هناك الحكيم.
كما جاء في الأثر من أقوال الحكماء قولهم.
( لاحليم إلا ذو عثرة ، ولا حكيم إلا ذو تجربة ).
بمعنى أنه لا يكون الإنسان حليماً كاملاً إلا إذا وقع في عثرةٍ
أي أن الحلم لايحصل حتى يرتكب الأمور ويعثر فيها فيعتبر بها ويتعلم منها ويستبين مواضع الخطأ فيتجنبها.
كما أن من وقع في الخطأ وحصلت منه زلة فإنه
يخجل منها فتكون مهذبة لنفسه وتقومها على الحلم والأناة.
لذلك ينبغي على من رأى إنسان أو إنسانة على خطأ وأمسك به على عيب أو زلة أو ذنب فإن الواجب أن يستر عليه وأن يعفو عنه.
لأن الزلات تصقل المهارات.
ولأن من جرب الأمور فإنه يصبح على علم بنفعها من ضررها فلا يفعل شيء إلا عن حكمة.
وتخصيص الحليم الكامل بذي التجربة إشارة إلى أن الغير حكيم هو من لا تجربة له ،
وأن الحليم الذي ليس له تجربة قد يتعثر في مواضع لا ينبغي فيها الحلم بخلاف الحليم المجرب.
ولعل ذلك من حكمة التوجيه النبوي الكريم في التعامل مع أخطاء وزلات الغير بالتيسير والستر والعفو والمواقف الإنسانية.
حيث قال عليه صلوات ربي وسلامه.
(( من نفس عن مؤمن كربةً من كرب الدنيا نفس الله عنه كربةً من كرب يوم القيامة.
ومن يسر على معسرٍ يسر الله عليه في الدنيا والآخرة.
ومن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة.
والله في عون العبد ماكان العبد في عون آخيه ) الحديث.
(( فالعثرات تصنع الحليم ، والتجارب تصنع الحكيم ))
فلا حلم بدون عثرات وأخطآء / ولا حكمة بدون تجارب الحياة وعصراتها ))
وقد جاء في الحديث النبوي.
( لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين ).
بمعنى أن المؤمن الفطن الذي نور الله قلبه بالإيمان يعتبر ويتعلم من الزلات والأخطاء والعثرات التي يتعرض لها في حياته ويأخذ منها الدروس والعبر.
وبذلك يتجنب الوقوع فيها أو في غيرها مرةً أخرى.
بل أن العاقل هو من يستفيد من الدروس والعثرات التي قد وقع فيها غيره من الناس ويتجنب الوقوع فيها
وبذلك يضيف خبرات وتجارب غيره من الناس الذين يسمع عن أخبارهم إلى خبراته ويتعظ بها ويتصرف من خلالها.
وبذلك يتعلم الحكمة ويكون حكيماً من الحكماء.
كم نحن بحاجة لأن نتعلم الحكمة ونعلمها أبناءنا ومن هم تحت رعايتنا من طلبة ودارسين ومتعلمين.
الحكمة ضالة المؤمن يتبعها حيث وجدها.
علم بلا حكمة قد يكون على صاحبه نقمة.
والحكيم هو من يضع الأمور في نصابها ويميل بها إلى الصواب
بما يمتلكه من خبرات عبر تجاربه في الحياة.
حيث تكون تلك الأمور جزء من التقاليد والعادات التي يراعيها الحكيم أثناء تأدية أعماله اليومية.
بحيث أنه يعمل ماينبغي كما ينبغي في الوقت الذي ينبغي.
أي ما معناه ( وضع الأمور في نصابها ).
ذلك هو الحكيم .........!
ليس هذا كل شيء فقد بقي شيء نبحثه لاحقاً شيء فشيء.

تعليقات
إرسال تعليق